كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 17)

حنيفة قالوا لا ينبغي لأحد أَنْ يَطُوفَ أَحَدٌ إِلَّا طَاهِرًا فَإِنْ طَافَ غَيْرَ طَاهِرٍ مِنْ جُنُبٍ أَوْ حَائِضٍ فَيُجْزِيهِ وعلي دَمٌ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُجْزِيهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِ طَاهِرًا وَلَوْ مِنْ بَلَدِهِ إِنْ كَانَ طَوَافًا وَاجِبًا وَقَدْ بَيَّنَّا الْحُجَّةَ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ عُرْوَةَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَنْعَ الْحَائِضِ مِنَ الطَّوَافِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْحَائِضُ لَا تَدْخُلُ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الصَّلَاةِ (وَالطَّوَافُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ هُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي حديث مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أم سليم انها حاضت أو ولدت بعدما أَفَاضَتْ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بعدما أَفَاضَتْ وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا حُجَّاجًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ حَاضَتْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الصفحة 266