كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 17)

مِنْهَا خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ لَا يُفَضَّلُ شَيْءٌ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ عَلَى مَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ (مِنَ الصَّحَابَةِ) تَفْضِيلُ الثَّنَايَا وَمُقَدَّمِ الْفَمِ وَعَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءٍ فِي دِيَةِ الْأَسْنَانِ خِلَافٌ لِهَذِهِ الْآثَارِ وَلَا معنى لقولهم لأن السنة التي فيها لحجة تُثْبِتُ بِخِلَافِهِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يُفَضِّلُ النَّابَ أَعْلَى الْفَمِ وَأَسْفَلَهُ عَلَى الْأَضْرَاسِ وَأَنَّهُ قَالَ فِي الْأَضْرَاسِ صِغَارُ الإبل قال وأخبرناابن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِيمَا أَقْبَلَ مِنَ الْفَمِ أَعْلَى الْفَمِ وَأَسْفَلَهُ بِخَمْسِ قَلَائِصَ وَفِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ بَعِيرٍ حَتَّى إِذَا كَانَ مُعَاوِيَةُ وَأُصِيبَتْ أَضْرَاسُهُ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِالْأَضْرَاسِ مِنْ عُمَرَ فَقَضَى فِيهَا بِخَمْسٍ خَمْسٍ قَالَ سَعِيدٌ فَلَوْ أُصِيبَ الْفَمُ كُلُّهُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ لَنَقَصَتِ الدِّيَةُ وَلَوْ أُصِيبَتْ فِي قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ لَزَادَتِ الدِّيَةُ وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُ فِي الْأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ (بَعِيرَيْنِ) فَذَلِكَ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي غَطْفَانَ أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا جَعَلَ فِي الضِّرْسِ فَقَالَ فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ

الصفحة 380