كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 17)

يَسَعُهُ وَيَسَعُ أَعْوَانَهُ قَالَ وَلَا أَعْرِفُ الثُّمُنَ وَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يَجْتَهِدُ فِي ذلك وقال أبوحنيفة وَأَصْحَابُهُ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لَيْسَ قَسْمُ الصَّدَقَاتِ عَلَى أَهْلِ السُّهْمَانِ كَالْمِيرَاثِ وَلَكِنَّ الْوَالِيَ يُقَسِّمُهَا عَلَى مَا يَرَى مِنْ حَاجَتِهِمْ وَيُؤْثِرُ أَهْلَ الْحَاجَةِ وَالْعُذْرِ حَيْثُ كَانُوا قَالَ مَالِكٌ وَعَسَى أَنْ تنتقل الحاجةإلى الصِّنْفِ الْآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ فَيُؤْثِرُ أَهْلَ الْحَاجَةِ وَالْعُذْرِ حَيْثُ كَانُوا وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يُعْطِي الْإِمَامُ لِلْعَامِلِينَ عِمَالَتَهُمْ بِمَا يَرَى وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ قَوْلَ الثَّوْرِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا هُمُ السُّعَاةُ وَقَالَ قَتَادَةُ هُمْ جُبَاتُهَا الَّذِينَ يَجْبُونَهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُمُ الْمُتَوَلُّونَ لِقَبْضِهَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيَّ حَدَّثَهُمْ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي السَّوَّارِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خدرها

الصفحة 386