كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

قَالَ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ غُلَامَانِ شَابَّانِ قَدْ بَلَغْنَا فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّدَقَةِ لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَنَحْنُ غُلَامَانِ شَابَّانِ قَدْ بَلَغْنَا فَهُوَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى الْقُرْبِ وَالْمَجَازِ وَقَدْ بَانَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ قَدْ بَلَغْنَا وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْغُلَامَ كَانَ رَجُلًا قَدْ كَفَرَ أَوْ عَمِلَ مَا اسْتَوْجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ فَتَخَرُّصٌ وَظَنٌّ لَمْ يَصِحَّ فِي أَثَرٍ وَلَا جَاءَ بِهِ خَبَرٌ وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَلَا أَهْلُ اللُّغَةِ وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ غُلَامًا وَالْغُلَامُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ هُوَ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ يَقَعُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِهِمُ اسْمُ غُلَامٍ مِنْ حِينِ يُفْطَمُ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ يُسَمَّى غُلَامًا وَهُوَ رَضِيعٌ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ ثُمَّ يَصِيرُ يَافِعًا وَيَفَاعًا إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ يَصِيرُ حُزُورًا إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَةِ مَنَازِلِ سِنِّهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَصِيرَ هَمًّا فَانِيًا كَبِيرًا بِمَا لَا حَاجَةَ بِنَا هَهُنَا إِلَى ذِكْرِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي الْغُلَامِ أَنَّهُ مَا دَامَ رَضِيعًا فَهُوَ طِفْلٌ وَغُلَامٌ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ

الصفحة 109

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text