كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا فِي ذَلِكَ هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَعَلَى ذَلِكَ مَخْرَجُ الْحَدِيثِ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ قَوْدٌ وَلَا دِيَةٌ لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ مَنْ لَا دِيَةَ فِي قَتْلِهِ وَلَا قَوْدَ لِمُحَارَبَتِهِ وَكُفْرِهِ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَحْكَامِ الْآخِرَةِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا فَلَا حُجَّةَ فِيهِ وَلَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ رَوَى بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ قُلْتُ بِلَا عَمَلٍ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ شَامِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَأَمَّا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ فَضَعِيفٌ وَأَكْثَرُ حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ وَلَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَيُحْتَمَلُ مِنَ التَّأْوِيلِ أَنْ يَكُونَ كَحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ سَوَاءً فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text