كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاعِ قَالَ سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الصِّبْيَانِ يَمُوتُونَ مِنَ السَّبْيِ فَقَالَ إِنِ اشْتُرَوْا صُلِّيَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا لَمْ يُبَاعُوا لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ الطَّبَّاعِ عَلَى هَذَا فُتْيَا أَهْلِ الثَّغْرِ عَلَى قَوْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَرِوَايَةِ الْحَارِثِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِشَيْءٍ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ وَهْمًا قَالَ سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الطِّفْلِ يُسْبَى فَقَالَ إِنْ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَعَهُ فَلْيُصَلَّ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رِوَايَةُ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ هَذِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ هِيَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمْ وَقَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالُوا حُكْمُ الطِّفْلِ حُكْمُ أَبَوَيْهِ إِذَا كَانَا مَعَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ أَحَدُهُمَا وَسَوَاءٌ الْأَبُ أَوِ الْأُمُّ فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَعَهُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُهُمَا وَصَارَ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ صَارَ فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ مَعَهُ أَبَوَاهُ وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَيَكُونُ دِينُهُ دِينَهُمَا يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ وَإِذَا لَمْ يَكُونَا مَعَهُ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَالِكِهِ فَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمْ وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text