كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا حِينَ سُبِيَ فَهُوَ عَلَى دِينِهِ وَلَا يُجْزِئُ فِي الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَهُوَ مُسْلِمٌ وَيُجْزِئُ قَالَ وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَإِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ عَنْهُ فِيهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالَّذِي يُخْتَارُ مِنْ هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ لِأَنَّ دِينَ سَيِّدِهِ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَبَوَيْهِ وَالْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى دِينِ أَبَوَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ أَوْ غَائِبَيْنِ فَكَذَلِكَ إِذَا كَانَا حَيَّيْنِ مُقِيمَيْنِ وَقَالَ الْمَيْمُونُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِنْ وَلَدِ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الصَّغِيرِ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ لَيْسَ مَعَهُ أَبَوَاهُ قَالَ إِذَا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ قُلْتُ يُكْرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ مَنْ يَلِيهِ إِلَّا هُمْ حُكْمُهُ حُكْمُهُمْ قَالَ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يُكْرَهْ وَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ قُلْتُ وَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا قُلْتُ فَيُفْدَى الصَّغِيرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ قَالَ لَا وَلَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ أَبَوَاهُ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ فَادَى بِصَغِيرٍ وَقَالَ نَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ صَغِيرًا وَيَرُدُّهُ اللَّهُ إِلَيْنَا كَبِيرًا فَنَضْرِبُ عُنُقَهُ فَقَالَ أَحْمَدُ هَذَا لَا شَكَّ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا وَتَعَجَّبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الثُّغُورِ

الصفحة 140

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text