كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

حَدِيثٌ حَادِي عَشَرَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ في أهل الخيل والإبل الفدادين أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ أَمَّا قَوْلُهُ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَهُوَ أَنَّ أَكْثَرَ الْكُفْرِ وَأَكْبَرَهُ كَانَ هُنَاكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا لَا كِتَابَ لَهُمْ وَهُمْ فَارِسُ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ وَمَنْ لَا كِتَابَ لَهُ فَهُوَ أَشَدُّ كُفْرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَيْئًا وَلَا يَتَّبِعُونَ رَسُولًا فَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ معنى قوله ررأس الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَهُنَا وَأَمَّا أَهْلُ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ فَهُمُ الْأَعْرَابُ أَهْلُ الصَّحَرَاءِ وَفِيهِمُ التَّكَبُّرُ وَالتَّجَبُّرُ وَالْخُيَلَاءُ وَهِيَ الْإِعْجَابُ وَالْفَخْرُ وَالتَّبَخْتُرُ وَأَمَّا أَهْلُ الْغَنَمِ

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text