كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)
عَادَتِهِمْ وَعِلْمًا بِالْمُرَادِ وَأَنَّ ذَلِكَ مَفْهُومٌ مَعْلُومٌ لَا يُشْكِلُ عَلَى ذِي لُبٍّ هَذَا سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ عَلَى فَضْلِهِ يَقُولُ ... الْمَرْءُ يَجْمَعُ وَالزَّمَانُ يُفَرِّقُ ... وَيَظَلُّ يَرْقَعُ وَالْخُطُوبُ تُمَزِّقُ ... (وَيُرْوَى أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ) وَهَذَا سليمان العدوي وكان خير مُتَدَيِّنًا يَقُولُ ... أَيَا دَهْرًا عَمِلْتَ فِينَا أَذَاكَا ... وَوَلَّيْتَنَا بَعْدَ وَجْهٍ قَفَاكَا ... ... جَعَلْتَ الشِّرَارَ عَلَيْنَا رؤوسا ... وَأَجْلَسْتَ سُفْلَتَنَا مُسْتَوَاكَا ... ... فَيَا دَهْرُ إِنْ كُنْتَ عَادَيْتَنَا ... فَهَا قَدْ صَنَعْتَ بِنَا مَا كَفَاكَا ... وَقَالَتْ صَفِيَّةُ الْبَاهِلِيَّةُ ... أَخْنَى عَلَيَّ وَاحِدِي رَيْبَ الْمَنُونِ ... وَمَا يُبْقِي الزَّمَانُ عَلَى شَيْءٍ وَلَا يذر ... (وقال أبوالعتاهية وَمَوْضِعُهُ مِنَ الْخَيْرِ مَوْضِعُهُ ... يَا دَهْرُ تُؤْمِنُنَا الْخُطُوبَ وَقَدْ نَرَى ... فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ لَهُنَّ شياكا ... ... يَا دَهْرُ قَدْ أَعْظَمْتَ عِبْرَتَنَا ... بِمَنْ دَارَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرُونِ رَحَاكَا)
الصفحة 158