كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

وَكَانَتْ مَوْلَاةَ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتْ رَأَيْتُ سَعْدًا زَوْجَ ابْنَتِهِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ فَنَهَاهَا سَعْدٌ وَكَرِهَ خُرُوجَهَا فَأَبَتْ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ فَقَالَ سَعْدٌ اللَّهُمَّ لَا تُبَلِّغْهَا مَا تُرِيدُ فَأَدْرَكَهَا الْمَوْتُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَتْ ... تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكِي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِدْ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَعْبُدِي وَوَلَائِدِي ... وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَهَبَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَطَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الشَّرْطَ لَازِمٌ وَالْوَجْهُ الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ رِوَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ خِلَافَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ الشَّامِيِّينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سعيد حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ أَنَّ رَجُلًا شُرِطَ عَلَيْهِ فِي امْرَأَتِهِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ أَلَّا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ عِتْقًا وَلَا طَلَاقًا فَأَرَادَ بِهَا بلدا آخر فخصامته إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَضَى عُمَرُ أَنْ تَتَّبِعَ زَوْجَهَا وَأَنَّهُ لَا شَرْطَ لَهَا قَالَ وَحَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا تَوْبَةُ بْنُ النَّمِرِ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي ذَلِكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text