كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إلا شرط أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا وَقَالَ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ يَعْنِي فِي حُكْمِ اللَّهِ كَمَا قَالَ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ يَعْنِي حُكْمَهُ وَقَضَاءَهُ فَكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ جَوَازُهُ فَهُوَ بَاطِلٌ وَهَذَا أَصَحُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَالْكَلَامُ فِي شُرُوطِ النِّكَاحِ وَمَا يَلْزَمُ مِنْهَا وَمَا لَا يَلْزَمُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَأَمَّا قَوْلُهُ لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا فَكَلَامٌ عَرَبِيٌّ مَجَازٌ وَمَعْنَاهُ لِتَنْفَرِدَ بِزَوْجِهَا فَاعْلَمْهُ لَا وَجْهَ لَهُ غَيْرُهُ
الصفحة 170