كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ إِلَّا مَا شَاءَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِنَّمَا نَعْرِفُ مِنْ هَذَا مَا عَرَفْنَا بِهِ وَنُسَلِّمُ لَهُ إِذْ جَهِلْنَا عِلَّتَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرَأْيٍ وَلَكِنَّهُ قَوْلُ مَنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْعَيْنَ الَّتِي فِي أَسْفَلِ أُحُدٍ عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةِ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ مَيِّتٌ فَلْيَأْتِهِ فَلْيُخْرِجْهُ فَلْيَحْمِلْهُ قَالَ جَابِرٌ فَذَهَبْنَا إِلَى أَبِي فَأَخْرَجْنَاهُمْ رِطَابًا يَنْثَنُونَ قَالَ أَبُو سعيد لا ينكر بَعْدَ هَذَا مُنْكَرًا قَالَ جَابِرٌ فَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ أَصْبُعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَتَقَطَّرَ الدَّمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ابْتُدِأَ خَلْقُهُ وَتَرْكِيبُهُ مِنْ عَجْبِ ذَنَبِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِخَبَرٍ وَلَا خَبَرَ فِيهِ عِنْدَنَا مُفَسَّرٌ وَإِنَّمَا هِيَ جُمْلَةُ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَأَمَّا خَلْقُ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَرُوِيَ فِي خَلْقِهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ فِي ظَاهِرِ بَعْضِهَا اخْتِلَافٌ رَوَى

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text