كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)
شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ آدَمَ رَأْسُهُ فَجَعَلَ يَنْظُرُ وَهُوَ يَخْلُقُ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ خَمَّرَ اللَّهُ طِينَةَ آدَمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ خَلَقَهَا بِيَدِهِ فَخَرَجَ طَيِّبُهَا فِي يَمِينِهِ وَخَرَجَ خَبِيثُهَا فِي الْأُخْرَى ثُمَّ مَسَحَ يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَخَلَطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فَمِنْ ثَمَّ يَخْرُجُ الْخَبِيثُ مِنَ الطِّيبِ وَالطِّيبُ مِنَ الْخَبِيثِ وَرَوَى عَوْفٌ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ جَاءَ مِنْهُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ وَالْحَزَنُ وَالسَّهْلُ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُونَ إِنَّ الرُّوحَ أَوَّلُ مَا نُفِخَ فِي يَافُوخِ آدَمَ وَفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِيهِ يُرَكَّبُ إِيمَانٌ بِالْبَعْثِ والنشأة الأخرى
الصفحة 175