كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

حَدِيثٌ تَاسِعَ عَشَرَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَرَادَ الْقَدَمَيْنِ وَهُمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمَا ذِكْرٌ وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُ النَّعْلِ وَلَوْ أَرَادَ النَّعْلَيْنِ لَقَالَ لِيَنْتَعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَحْتَفِ مِنْهُمَا جَمِيعًا وَهَذَا مَشْهُورٌ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ وَمُتَكَرِّرٌ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ أَنْ يَأْتِيَ بِضَمِيرِ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَحْوَى الْخِطَابِ وَنَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ نَهْيُ أَدَبٍ لَا نَهْيُ تَحْرِيمٍ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ فِي مِلْكِكَ فَنُهِيتَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَصَرُّفِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ فَإِنَّمَا هُوَ نَهْيُ أَدَبٍ لِأَنَّهُ مِلْكُكَ تَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شِئْتَ وَلَكِنَّ التَّصَرُّفَ عَلَى سُنَّتِهِ لَا تَتَعَدَّى وَهَذَا بَابٌ مُطَّرِدٌ مَا لَمْ يَكُنْ مِلْكُكَ حَيَوَانًا فَتَنْهَى عَنْ أَذَاهُ فَإِنَّ أَذَى الْمُسْلِمِ فِي غير حقه

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text