كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

اشْتَرَيْتُهُ وَأَنْشَدَ أَبْيَاتًا فِي ذَلِكَ وَجَعَلَ الْبَيْعَ فِيهِ صَحِيحًا وَفَاعِلَهُ عَاصِيًا أَمْرَهُ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَأَنْ يَعْرِضَ السِّلْعَةَ عَلَى أَخِيهِ الَّذِي دَخَلَ فِيهَا عَلَيْهِ فَإِنَّ أَحَبَّهَا أَخَذَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَدْرِي وَجْهًا لِإِنْكَارِهِ أَنْ يُرَادَ بِذَلِكَ الْبَيْعُ وَالْعَرَبُ وَإِنْ كَانَ يُعْرَفُ مِنْ لُغَتِهَا أَنْ تَقُولَ بِعْتُ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُ فَالَّذِي هُوَ أَعْرَفُ وَأَشْهَرُ عَنْهَا أَنْ يَقُولَ بِعْتُ بِمَعْنَى بِعْتُ وَأَيُّ ضَرُورَةٍ بِنَا إِلَى هَذَا وَالْمَعْنَى فِيهِ وَاضِحٌ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَبِاللَّهِ الْعَوْنُ وَالتَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا تَنَاجَشُوا فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَاهُ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّجْشِ وَلَا تَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْمُنَاجَشَةَ مَعْنَاهَا أَنْ يَدُسَّ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ لِيُعْطِيَ بِسِلْعَتِهِ عَطَاءً وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَعْتَبِرَ بِهِ مَنْ أَرَادَ شِرَاءَهَا مِنَ النَّاسِ أَوْ يَفْعَلَ ذَلِكَ هُوَ بِنَفْسِهِ فِي سِلْعَتِهِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْبَيْعِ فَقَالَ مَالِكٌ مَنِ اشْتَرَى سلعة مَنْجُوشَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا عَلِمَ وَهُوَ عَيْبٌ مِنَ الْعُيُوبِ وَهَذَا

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text