كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

أبي هريرةقال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ وَزَادَ لَا سَمْرَاءَ يَعْنِي الْحِنْطَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ وَلَا تُصِرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا يُرِيدُ مَنِ ابْتَاعَ الْمُصَرَّاةَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْمُصَرَّاةُ هِيَ الْمُحَفَّلَةُ سُمِّيَتْ بِمُصَرَّاةٍ لِأَنَّ اللَّبَنَ صَرِيَ فِي ضَرْعِهَا أَيَّامًا حَتَّى اجْتَمَعَ وَكَثُرَ وَمَعْنَى صَرِيَ حُبِسَ فَلَمْ تُحْلَبْ حَتَّى عَظُمَ ضَرْعُهَا بِهِ لِيَغْتَرَّ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ وَيَظُنَّ أَنَّ تِلْكَ حَالُهَا وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ وَجَمْعُهُ تَقُولُ الْعَرَبُ مِنْهُ صَرَيْتُ الْمَاءَ إِذَا حَبَسْتُهُ وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ مِنَ الصِّرَارِ وَالتَّصْرِيرِ وَلَوْ كَانَ مِنْهُ لَكَانَتْ مَصْرُورَةً لَا مُصَرَّاةَ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمُصَرَّاةِ الْمُحَفَّلَةُ لِأَنَّ اللَّبَنَ اجْتَمَعَ فِي ضَرْعِهَا فَصَارَتْ حَافِلًا (وَالشَّاةُ) الْحَافِلُ الْكَثِيرَةُ اللَّبَنِ الْعَظِيمَةُ الضَّرْعِ وَمِنْهُ قِيلَ

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text