كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

مَجْلِسٌ حَافِلٌ وَمُحْتَفِلٌ إِذَا كَثُرَ فِيهِ الْقَوْمُ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الْغِشِّ وَأَصْلٌ فِيمَنْ دُلِّسَ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا بِمَا ابْتَاعَهُ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي الِاسْتِمْسَاكِ أَوِ الرَّدِّ وَهَذَا مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ فِي الرَّدِّ بِالْعُيُوبِ كُلُّهُمْ يَجْعَلُ حَدِيثَ الْمُصَرَّاةِ أَصْلًا فِي ذَلِكَ وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ الْحَدِيثِ فِي الْمُصَرَّاةِ عَلَى وَجْهِهِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ قَالَ بِهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَاسْتَعْمَلُوا كَثِيرًا مِنْ مَعَانِيهِ وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ مَنْ يَأْبَى اسْتِعْمَالَ حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ أَبَوْا ذَلِكَ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ ذَلِكَ خُصُوصٌ فِي الْمُصَرَّاةِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ فِي غَيْرِهَا لِأَنَّ اللَّبَنَ الْمَحْلُوبَ مِنْهَا فِيهِ لِلْمُشْتَرِي حَظٌّ لِأَنَّ بَعْضَهُ حَدَثَ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ غَلَّةٌ لَهُ وَذَكَرُوا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَالْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ قَالُوا وَالْغَلَّةُ وَالْكَسْبُ لَمَّا كَانَ عِنْدَ الْجَمِيعِ بِالضَّمَانِ كَانَ رَدُّ الصَّاعِ خُصُوصًا فِي الْمُصَرَّاةِ أخبرنا عبد الرحمان بْنُ مَرْوَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنَا

الصفحة 205

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text