كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ عُنِيَ بِهَا تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَامَ الْمَرْءُ إِلَيْهَا رَوَاهُ أَنَسٌ عَنْ عُمَرَ وَعِكْرِمَةُ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلُ ذَلِكَ وَهَذَا مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ عَلَى الْمُحْدِثِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَاجِبًا وَعَلَى غَيْرِ الْمُحْدِثِ نَدْبًا وَفَضْلًا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَعَنِ السُّدِّيِّ أَيْضًا وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّ الْآيَةَ عُنِيَ بِهَا حَالُ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ نُسِخَ بِالتَّخْفِيفِ وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ تَنْسَخُ الْقُرْآنَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بوضوء واحد وأجمعت الأمة علىأن ذَلِكَ جَائِزٌ وَفِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ عَنْ كُلِّ قَوْلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عن عمرو

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text