كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ عِنْدَهُ لَيْسَ بِحَدَثٍ عَلَى أي حال كان حتى يحدث النائم حدثنا غيرالنوم لِأَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَيُوَكِّلُ مَنْ يَحْرُسُهُ وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ نَحْوُ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ مِرَارًا مُضْطَجِعًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ النَّوْمُ حَدَثٌ وَقَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْمُزَنِيِّ فِي النَّوْمِ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ مَعَ الْقِيَاسِ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي أَنَّ غَلَبَةَ النَّوْمِ وَتَمَكُّنَهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ إِلَّا شَيْءٌ روي عن أبي موسى وعبيجة مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ أَيَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ إِذَا نَامَ قَالَ هُوَ أعلم بنفسه

الصفحة 245