كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

وَأَمَّا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ قَالَ أَتَيْنَا رَجُلًا يُدْعَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقَعَدْتُ عَلَى بَابِهِ فَخَرَجَ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قُلْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ (رِضًى بِمَا يَطْلُبُ) قَالَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُ قُلْتُ عَنِ الْخُفَّيْنِ قَالَ كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثًا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ قَالُوا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنَّوْمِ قَالُوا وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ كَثِيرُهُ وَمَا غَلَبَ عَلَى الْعَقْلِ مِنْهُ حَدَثًا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَلِيلُهُ حَدَثًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ غَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ وَالْجُمْهُورُ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِ وَالْآثَارُ كُلُّهَا عَنِ الصَّحَابَةِ تَرْفَعُهُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ ثَقِيلٍ غَالِبٍ عَلَى النَّفْسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 246

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text