كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

الزُّهْرِيَّ عَنِ الْكَلْبِ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ قَالَ يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْ فِي الْهِرِّ شَيْئًا وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ كَمْ يُغْسَلُ الْإِنَاءُ الَّذِي يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ قَالَ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ سَمِعْتُ سَبْعًا وَخَمْسًا وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُغْسَلُ بِلَا حَدٍّ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا مَا يَرُدُّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ فَلَا وَجْهَ لِلِاشْتِغَالِ بِهِ وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ فَوَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ فَأَمَرَ عُرْوَةُ بِغَسْلِهِ سَبْعًا اتِّبَاعًا لِلْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي سُؤْرِ الْكَلْبِ وَمَا وَلَغَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ فَجُمْلَةُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مَذْهَبُهُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ سُؤْرَ الْكَلْبِ طَاهِرٌ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِهِ سَبْعًا تَعَبُّدًا اسْتِحْبَابًا أَيْضًا لَا إِيجَابًا وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وَجَدَ

الصفحة 269

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text