كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

وَرَوَى مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سُؤْرُ الْكَلْبِ نَجِسٌ وَلَمْ يَحُدُّوا الْغَسْلَ مِنْهُ قَالُوا إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ النَّجَاسَةَ قَدْ زَالَتْ وَسَوَاءٌ وَاحِدٌ أَوْ أَكَثُرُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ سُؤْرُ الْكَلْبِ فِي الْإِنَاءِ نَجِسٌ وَفِي الْمُسْتَنْقَعِ لَيْسَ بِنَجِسٍ قَالَ وَيَغْسِلُ الثَّوْبَ مِنْ لُعَابِهِ وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَ لَحْمَ الصَّيْدِ مِنْ لُعَابِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالطَّبَرِيُّ سُؤْرُ الْكَلْبِ نَجِسٌ وَيَغْسِلُ الْإِنَاءَ مِنْهُ سَبْعًا أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَقَالَ دَاوُدُ سُؤْرُ الْكَلْبِ طَاهِرٌ وَغَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْهُ سَبْعًا فَرْضٌ إذاولغ فِي الْإِنَاءِ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الْإِنَاءِ مَاءٌ أَوْ غَيْرُ مَاءٍ هُوَ طَاهِرٌ وَيُغْسَلُ مِنْهُ الْإِنَاءُ سَبْعًا وَيُتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ وَيُؤْكَلُ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْكَلْبَ لَيْسَ بِنَجِسٍ فَسُؤْرُهُ عِنْدَهُ طَاهِرٌ وَغَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ سَبْعُ مَرَّاتٍ هُوَ عِنْدَهُ تَعَبُّدٌ فِي غَسْلِ الطَّاهِرِ خُصُوصًا لَا يَتَعَدَّى وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text