كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

كثير بن الشَّافِعِيِّينَ وَالْمَالِكِيِّينَ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ قَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا السَّلَفُ وَالْخَلَفُ كَمَا اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي يَلْحَقُهُ النَّجَاسَةُ وَفِيمَا مَضَى فِي سَائِرِ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ ذَكَرَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابن عُمَرَ وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ الْكَلْبِ وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ وَلَغَ الْكَلْبُ فِي جَفْنَةٍ فِيهَا لَبَنٌ فَأَدْرَكُوهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَغَرَفُوا حَوْلَ مَا وَلَغَ فِيهِ قَالَ لَا يَشْرَبُوهُ وَذَكَرَ الْوَلِيدُ بن مسلم عن الأوزاعي وعبد الرحمان بْنِ نَمِرٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا الزُّهْرِيَّ يَقُولُ فِي إِنَاءِ قَوْمٍ وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً غَيْرَهُ قَالَ يَتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَرَى أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ وَيَتَيَمَّمَ قَالَ الْوَلِيدُ فَذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْفِقْهُ فِيهِ لقول الله

الصفحة 274