كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ فإن فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ فَمَعْنَاهُ الْحَوَالَةُ يَقُولُ وَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْهُ وَهَذَا يُبَيِّنُهُ وَيَرْفَعُ الْإِشْكَالَ فِيهِ حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتَّبِعْهُ وَهَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ نَدْبٌ وَإِرْشَادٌ لَا إِيجَابٌ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَاجِبٌ فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ قَالَ مَالِكٌ هَذَا أَمْرُ تَرْغِيبٍ وَلَيْسَ بِالَّذِي يُلْزِمُهُ السُّلْطَانُ النَّاسَ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُطِيعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْحَوْلِ بِالدَّيْنِ فَقَالَ انْظُرْ مَا أَقُولُ لَكَ أَحِلْ بِمَا قَدْ حَلَّ مِنْ دَيْنِكَ فِيمَا حَلَّ وَفِيمَا لَمْ يَحِلْ وَلَا تُحِلْ مَا لَمْ يَحْلُلْ فِي شَيْءٍ وَلَا فِيمَا حَلَّ وَفِيمَا لَمْ يَحِلْ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَعْنَى الْحَوَالَةِ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيهَا أَنَّ مَنِ احْتَالَ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَلَى آخَرَ فَقَدْ بَرِئَ الْمُحِيلُ وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ إِلَّا أن

الصفحة 290

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text