كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْإِقَامَةِ تَثْوِيبٌ لِأَنَّهَا عَوْدَةٌ إِلَى مَعْنَى الْأَذَانِ تَقُولُ الْعَرَبُ ثَوَّبَ الدَّاعِي إِذَا كَرَّرَ دُعَاءَهُ إِلَى الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ... فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الْهِنْدِ أَوْجُهُهُمْ ... لَا يَنْكِلُونَ إِذَا مَا ثَوَّبَ الدَّاعِي ... وَقَالَ آخَرُ ... لَخَيْرٌ نَحْنُ عِنْدَ الناس منكم ... إذا الداعي المثوب قال يالا ... وَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ وَهُوَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ بَنِي النَّجَّارِ بِالْمَدِينَةِ ... فَحَنَّتْ نَاقَتِي وَعَلِمْتُ أَنِّي ... غَرِيبٌ حِينَ ثَابَ إِلَيَّ عَقْلِي ... وَقَالَ آخَرُ ... لَوْ رَأَيْنَا التَّوْكِيدَ خُطَّةَ عَجْزٍ ... مَا شَفَعْنَا الْأَذَانَ بِالتَّثْوِيبِ ... وَلَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ أَنَّ التَّثْوِيبَ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَخَاصَّتِهِمْ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَلِهَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ لَا تَثْوِيبَ إِلَّا فِي الْفَجْرِ

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text