كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

وَمَعْنَى قَوْلِهِ تُفْرَدُ الْإِقَامَةُ يُرِيدُ غَيْرَ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِمَا وَآخِرِهَا فَإِنَّهُ يُثَنَّى بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُفْرَدُ الْإِقَامَةُ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً إِلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ فَخَالَفَ مَالِكًا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَحْدَهُ مِنَ الْإِقَامَةِ وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ وَوَلَدَهُ وَمُؤَذِّنِي مَكَّةَ كُلَّهُمْ يَقُولُونَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَقَالَ مَالِكٌ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَرُوِيَ عَنْ وَلَدِ سَعْدٍ الْقَرَظِ بِالْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ مَثْنًى مَثْنًى سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ التَّكْبِيرَ عِنْدَهُمْ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ وَأَوَّلِ الْإِقَامَةِ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ وَلَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي شَيْءٍ ذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي أَلْفَاظِهِ وَإِسْنَادِهِ وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَذَهَبَ مَالِكٌ

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text