كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَفِي هذا الحديث جواز صلاةالمنفرد وَالْخَبَرُ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَقَالَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ فَابْدَأُوا بِالْعَشَاءِ وَقَالَ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ فِي الْمَطَرِ وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ فَضِيلَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْآثَارَ بِأَسَانِيدِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْجُمُعَةِ لَا فِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ مَعْمَرُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ فَأُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ بُيُوتَهُمْ لَا يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ

الصفحة 334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text