كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

حَدِيثٌ سَابِعٌ وَثَلَاثُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَصْلٌ عَظِيمٌ وَفَضْلٌ جَسِيمٌ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ لَا يَزْكُو مِنْهَا إِلَّا مَا صَحِبَتْهُ النِّيَّةُ وَالْإِخْلَاصُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ الْغَنِيمَةَ لَا تُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ شَيْئًا وَأَنَّ الْمُجَاهِدَ وَافِرُ الْأَجْرِ غَنِمَ أَوْ لَمْ يَغْنَمْ وَيُعَضِّدُ هَذَا وَيَشْهَدُ لَهُ مَا اجْتَمَعَ عَلَى نَقْلِهِ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْعِلْمِ بِالْأَثَرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لِعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بِأَسْهُمِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُمْ غَيْرُ حَاضِرِي الْقِتَالِ

الصفحة 341

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text