كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

السَّلَمُ شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ يُدْبَغُ بِهِ وَالنَّضْرُ النَّضَارَةُ وَالتَّنَعُّمُ وَأُبْرِمَ السَّلَمُ أُخْرِجَ بِرُمَّتِهِ وَأَبْرَمْتُ الْأَمْرَ أَحْكَمْتُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ ... فَمَا النَّاسُ أَرْدَوْهُ وَلَكِنْ أَقَادَهُ ... يَدُ اللَّهِ وَالْمُسْتَنْصِرُ اللَّهَ غَالِبُ ... ... فَإِنَّكَ مَا يُقَدِّرُ لَكَ اللَّهُ تَلْقَهُ ... كِفَاحًا وَتَجْلِبُهُ إِلَيْكَ الْجَوَالِبُ ... وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أَيْ لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ قَالَ فُلَانٌ مُقَدَّرٌ عَلَيْهِ وَمُقَتَّرٌ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ وَقَوْلُهُ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ أَيْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا قَالَ مُغَاضِبًا لِلْمَلِكِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قِيلَ مَا قَالَ ثَعْلَبٌ وَقِيلَ إِنَّهُ خَرَجَ مُغَاضِبًا لِنَبِيٍّ كَانَ فِي زَمَانِهِ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَأَمَّا الْمُتَقَدِّمُونَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا خَرَجَ مُغَاضِبًا لِرَبِّهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَلَوْلَا خُرُوجُنَا عَمَّا لَهُ قَصَدْنَا لَذَكَرْنَا خَبَرَهُ وقصته ههنا

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text