كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 18)

يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَزَادَ فِيهِ وَيُمَجِّسَانِهِ وَهَكَذَا رِوَايَةُ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ فِيهَا قَوْلُهُ أَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وهو صغير قال الله أعلم بماكانوا عَامِلِينَ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ فِي بَابٍ مُفْرَدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ الْحَدِيثَ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمُ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ كُلُّ مَوْلُودٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ كُلُّ مَوْلُودٍ مَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ قَالُوا وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَكَانَ لَهُ أَبَوَانِ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ هَوَّدَاهُ أَوْ نَصَّرَاهُ أَوْ مَجَّسَاهُ قَالُوا وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَوْلُودِينَ مِنْ بَنِي آدَمَ أَجْمَعِينَ يُولَدُونَ عَلَى الْفِطْرَةِ بَلِ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَوْلُودَ عَلَى الْفِطْرَةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ يُكَفِّرَانِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يُولَدْ عَلَى الْفِطْرَةِ

الصفحة 59

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text