كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 19)
ثُمَّ أَنْكَحَهَا مِمَّنْ شَاءَ ثُمَّ جَاءَ يَسْتَأْمِرُهَا فَإِنَّ إِذْنَهَا حِينَئِذٍ الصَّمْتُ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانْتْ بِكْرًا كَمَا ذَكَرْنَا وَفِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ سُكُوتَ الْبِكْرِ الْيَتِيمَةِ إِذَا اسْتُؤْمِرَتْ وَذُكِرَ لَهَا الرَّجُلُ وَوُصِفَ وَأُخْبِرَتْ بِأَنَّهَا تُنْكَحُ مِنْهُ وَأَنَّهَا إِنْ سَكَتَتْ لَزِمَهَا فَسَكَتَتْ بَعْدَ هَذَا فَقَدَ لَزِمَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ فروع هذا الباب كثيرة واعتلال القائلين لأقولاهم (فِيهِ) يَطُولُ ذِكْرُهُ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهُ كِفَايَةٌ وَقَدْ أَتَيْنَا بِجَمِيعِ أُصُولِهِ الَّتِي مِنْهَا تَقُومُ فروعه وبالله التوفيق
الصفحة 109