كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 19)

حَدِيثٌ رَابِعٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ شَرِكَهُ فِيهِ أَبُو النَّضْرِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمان عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ آيَةً أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثم يفعل في الركعة الثاينة مِثْلَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ صَلَاةِ النَّافِلَةِ جَالِسًا وَجَوَازُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي فِي بَعْضِهَا قَائِمًا وَفِي بَعْضِهَا جَالِسًا وَجَائِزٌ أَنَّ يَفْتَتِحَهَا جَالِسًا ثُمَّ يَقُومَ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَجَائِزٌ أَنْ يَفْتَتِحَهَا قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسَ كُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ وَالصَّلَاةُ عَمَلُ بِرٍّ وَقَدْ وَرَدَتِ الشَّرِيعَةُ بِإِبَاحَةِ الْجُلُوسِ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَذَلِكَ إِجْمَاعٌ تَنَقَّلَهُ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ مِنْ العلماء غير أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِيهَا جَالِسًا عَلَى مِثْلِ نِصْفِ أَجْرِ الْمُصَلِّي قَائِمًا وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا

الصفحة 169