كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ وَرُوَاتُهُ مَجْهُولُونَ وَلَمْ نُورِدْهُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ وَلَكِنْ لِلِاعْتِبَارِ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُكْمٌ فَقَدْ تَسَامَحَ النَّاسُ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ بِجُدَّةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُهُ بِطَرَفٍ مِنْ طَرَفِ مَكَّةَ وَأَمْشَاطٍ مِنْ عَاجٍ وَسِرْتُ لَيْلَتِي فَصَبَّحْتُهُ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي مَجْلِسِهِ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَلَمَّا رَآنِي رَحَّبَ بِي ثُمَّ قَالَ أَبَا عُمَرَ مَتَّى فَارَقْتَ مَكَّةَ قُلْتُ اللَّيْلَةَ عَشِيًّا قَالَ مَنْ جَاءَ مَعَكَ قلت ما جاء معي أحد قال بئسما صَنَعْتَ أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَالثَّلَاثَةُ صَحَابَةٌ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ دَفَنَهُ صَاحِبَاهُ قَالَ فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْهَدِيَّةَ فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ أَمَّا هَذِهِ الْأَمْشَاطُ الْعَاجُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا قَدْ كُنَّا مُدَّةً نَمْتَشِطُ بِهَا فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ بِمَعْنَى بِعِيدٍ كَمَا قِيلَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَعْنَى كَبِيرٍ وَهَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ مَوْجُودٌ كَثِيرٌ

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text