كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

واختلف الفقهاء في الذي يركع رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ هَلْ يَرْكَعُ فِيهِ أَمْ لَا فَقَالَ أَبُو حنيفة والليث وَالْأَوْزَاعِيُّ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ وَلَمْ تُقَمِ الصَّلَاةُ أَنَّهُ لَا يَرْكَعُ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَيَجْلِسُ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ يَرْكَعُ أَحَبَّ إِلَيَّ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَلَا أَحْفَظُ فِيهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ شَيْئًا وَحُجَّةُ مَنْ كَرِهِ لَهُ الرُّكُوعَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عبد الرحمان بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ النِّدَاءِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَهَذَا مُرْسَلٌ قَالَ وَأَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرحمان بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وعبد الرحمان بْنُ زِيَادٍ هَذَا هُوَ الْإِفْرِيقِيُّ وَلَيْسَ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ بِحُجَّةٍ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مُرْسَلٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَيْ لَا تَطَوُّعَ بَعْدَ الْفَجْرِ قَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَدَّادَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ

الصفحة 101

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text