كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

الْوَجْهِ وَمَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا فَمِنَ الرَّأْسِ فَمَا دُونَ الْأُذُنَيْنِ إِلَى الْوَجْهِ أَحْرَى بِذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قِرَاءَةً مِنِّي عليه أن محمد بن معاوية ابن عبد الرحمان حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْقَاضِي بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ هُرْمُزَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ يُبَلِّغُ بِالْوُضُوءِ مَقَاصَّ الشَّعْرِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ وَالذَّقَنِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي الْوُضُوءِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ أَيْضًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ والليث وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَاجِبٌ وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي الْوُضُوءِ وَأَظُنُّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَبُلُّوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ وَأَظُنُّ مَالِكًا وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الشَّعْرَ لَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ لِرِقَّةِ الْمَاءِ وَتَوَصُّلِهِ إِلَى الْبَشَرَةِ مِنْ غَيْرِ تَخْلِيلٍ إِذَا كَانَ هُنَاكَ تَحْرِيكٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَيُحَرِّكُ اللِّحْيَةَ فِي الْوُضُوءِ إِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً وَلَا يُخَلِّلُهَا وَأَمَّا فِي الْغُسْلِ فَلْيُحَرِّكْهَا وَإِنْ صَغُرَتْ وَتَخْلِيلُهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ يُحَرِّكُ الْمُتَوَضِّئُ ظَاهِرَ لِحْيَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِيهَا قَالَ وَهِيَ مِثْلُ أَصَابِعِ الرِّجِلِ يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُخَلَّلُ

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text