كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

فِيهَا الصَّدَقَةُ قَالَ وَلَيْسَ فِي الْأَبْزَارِ وَالْقَتِّ والقثاء ولا حبوب البقل ولا الشوينز صَدَقَةٌ قَالَ وَلَا يُؤْخَذُ فِي شَيْءٍ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ صَدَقَةٌ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الزَّيْتُونِ وَآخِرُ مَا رَجَعَ إِلَيْهِ أَنْ لَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ إِدَامٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا شَيْءَ فِيمَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ تَبْلُغُ مَكِيلَتُهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ زَكَاةٌ إِلَّا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ وَالْبُرَّ وَالشَّعِيرَ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَقَوْلُ الطَّبَرَيِّ فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَلَا زَكَاةَ عِنْدَهُ فِي الزَّيْتُونِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ الزَّكَاةُ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ والأرز والحمص والعدس والذرة وَجَمِيعِ الْحُبُوبِ مِمَّا يُدَّخَرُ وَيُؤْكَلُ قَالَ وَفِي السُّلْتِ وَالدَّخَنِ وَاللُّوبِيَا وَالْقُرْطُمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ الزَّكَاةُ وَقَالَ عَطَاءٌ الصَّدَقَةُ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَيْضًا إِنْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يُدَّخَرُ ويبقى فيه الزَّكَاةُ وَقَالَ إِسْحَاقُ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسم الحب وهو مما بقى فِي أَيْدِي النَّاسِ وَيَصِيرُ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ عند الضرورة طعام القوم فَهُوَ حَبٌّ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ وَاخْتَلَفُوا فِي ضَمِّ هَذِهِ الْحُبُوبِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الْبُرَّ وَالشَّعِيرَ وَالسَّلْتَ صِنْفٌ وَاحِدٌ يُضَمُّ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ وَلَا يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ قَالَ وَتُضَمُّ الْقَطَانِيُّ كُلُّهَا بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ وَهِيَ عِنْدَهُ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْبُيُوعِ يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ دُونَ النَّسَاءِ وَالْقَطَانِيُّ عِنْدَهُ الْفُولُ وَالْحِمَّصُ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْبَانُ وَالْعَدَسُ قَالَ وَمَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ مِنَ الْقَطَانِيِّ فَإِذَا بَلَغَ جَمِيعُ

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text