كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ وَاحِدٍ بِحِصَّتِهِ وَالدَّخَنُ عِنْدَهُ صِنْفٌ عَلَى حِدَةٍ وَكَذَلِكَ الذُّرَةُ صِنْفٌ وَالْأُرْزُ صِنْفٌ وَلَا يُضَمُّ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَى صَاحِبِهِ فِي الزَّكَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يُضَمُّ شَعِيرٌ إِلَى حِنْطَةٍ وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ وَلَا نَوْعٌ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا خَالَفَهُ فِي الِاسْمِ وَاللَّوْنِ وَلَا يُضَمُّ مِنَ الْقَطَانِيِّ كُلِّهَا وَغَيْرِهَا شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهِ وَيُعْتَبَرُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ السُّلْتُ وَالذُّرَةُ وَالدَّخَنُ وَالْأُرْزُ وَالْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ صِنْفٌ وَاحِدٌ يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَتُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ وَلَا يُبَاعُ صِنْفٌ مِنْهُ بِالْآخَرِ إلا مثل بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَالْقَطَانِيُّ كُلُّهَا عِنْدَهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ فِي الزَّكَاةِ وَمُخْتَلِفَةُ الْأَجْنَاسِ فِي الْبَيْعِ وَعَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ فِي ضَمِّ الْأَصْنَافِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ فِي هَذَا الْبَابِ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ وَعَنْ عَطَاءٍ وَمَحْكُولٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَشَرِيكٍ فِي ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُضَافُ التَّمْرُ إِلَى الزَّبِيبِ وَلَا إِلَى الْبُرِّ وَلَا الْبُرُّ إِلَى الزَّبِيبِ وَلَا الْإِبِلُ إِلَى الْبَقَرِ وَلَا الْبَقَرُ إِلَى الْغَنَمِ وَالْغَنَمُ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ يُضَافُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بِإِجْمَاعٍ وَاخْتَلَفُوا فِي ضَمِّ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ فَيَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ يُضَمُّ بِالْقِيمَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يُضَمُّ الْقَلِيلُ إِلَى الْكَثِيرِ بقيمة الأكثر وتفسير ضهما بِالْقِيمَةِ أَنْ يُقَوَّمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ ذَلِكَ الصنف جعلهما كأنهما صنف واحد وزكهما زَكَاةَ ذَلِكَ الصِّنْفِ

الصفحة 150

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text