كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

قَالَ سُفْيَانُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أُمِرْنَا بِإِقَامَةِ (أَرْبَعٍ) الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ عبد الرحمان الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ وَهُشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ المخزومي عن بن جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ إِلَّا عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجَبَتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِمَا سَبِيلًا إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّ عَلَيْهِمْ حَجَّةً وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ عُمْرَةٌ مِنْ أَجْلِ طَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ سَوَاءً أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَرَأَ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ رَفْعًا وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَلَا أَرَاهَا إِلَّا تَطَوُّعًا قَالَ سَعِيدٌ وَسَمِعْتُ أَبِي قَرَأَ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ نَصْبًا وَقَالَ لَا أَرَاهَا إِلَّا وَاجِبَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمَ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ تَعَلَّقَ بِالشَّعْبِيِّ فِي قِرَاءَتِهِ هَذِهِ وَلَا تَابَعَهُ عَلَيْهَا وَالنَّاسُ عَلَى نَصْبِ الْعُمْرَةِ عَطْفًا عَلَى الْحَجِّ وَقِرَاءَةُ الشَّعْبِيِّ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةِ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْإِتْمَامَ يَجِبُ فِي الْعُمْرَةِ كَمَا يَجِبُ فِي الْحَجِّ لِمَنْ دَخَلَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِإِجْمَاعٍ وَلَوْ صَحَّتْ قِرَاءَةُ الشَّعْبِيِّ كَانَ فيها خلاف الإجماع وما خلافه مَرْدُودٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَجَّ لِلَّهِ كَمَا الْعُمْرَةُ لِلَّهِ فَلَا وَجْهَ لِقِرَاءَةِ الشَّعْبِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 17

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text