كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

اشْتَرَيْتُ كَبْشًا أُضَحِّي بِهِ فَأَكَلَ الذِّئْبُ ذَنَبَهُ أَوْ مِنْ ذَنَبِهِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ضَحِّ بِهِ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَّقِي فِي الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ الَّتِي نَقَصَ مِنْ خَلْقِهَا وَالَّتِي لَمْ تُسِنَّ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ قَوْلُهُ لَمْ تُسِنَّ أَيْ لَمْ تَنْبُتْ أَسْنَانُهَا كَأَنَّهَا لَمْ تُعْطَ أَسْنَانًا وَهَذَا كَمَا يَقُولُ لَمْ تُلْبِنْ لَمْ تُعْطِ لَبَنًا وَلَمْ تُسْمِنْ أي لم تعط سمنا ولم تعسل أن لَمْ تُعْطِ عَسَلًا هَذَا مِثْلُ النَّهْيِ عَنِ الصَّمَّاءِ فِي الْأَضَاحِيِّ وَهَذَا أَصَحُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ جَوَازَ الْأُضْحِيَّةِ بِالْأَبْتَرِ إِلَّا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اتَّقَى ابْنُ عُمَرَ لِمِثْلِ ذَلِكَ وَرَعًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اتِّقَاؤُهُ كَانَ لِمَا نَقَصَ مِنْهَا خِلْقَةً وَحَمْلُ حَدِيثِهِ عَلَى عُمُومِهِ أَوْلَى بِهِ وَلَا حُجَّةَ مَعَ ذَلِكَ فِيهِ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ مِنَ الضَّحِيَّةِ الْمَجْذُوعَةُ ثُلُثِ الْأُذُنِ وَمَنْ أَسْفَلَ مِنْهَا وَلَا يَجُوزُ مَسْلُولَةُ الْأَسْنَانِ وَلَا الْعَوْرَاءُ وَلَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا وَالْمُصَرَّمَةُ الْأَطْبَاءِ الْمَقْطُوعَةُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كُلَّ نَقْصٍ يَكُونُ فِي الضَّحِيَّةِ أَنْ يُضَحَّى بِهِ قال وأخبرني عمرو بن الحرث وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ مِنَ الضَّحَايَا الَّتِي بِهَا مِنَ الْعَيْبِ مَا يُنْقِصُ من ثمنها

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text