كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

قَالَ وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَكْرَهُ كُلَّ نَقْصٍ يَكُونُ فِي الضَّحَايَا إِلَّا الْقَرْنَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُضَحِّيَ بِمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ وَيَرَاهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّاةِ الْجَمَّاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يضحي بالمكسور الْقَرْنِ وَسَوَاءٌ كَانَ قَرْنُهُ يُدْمِي أَوْ لَا يُدْمِي وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ إِذَا كَانَ يُدْمِي أَنَّهُ جَعَلَهُ مِنَ الْمَرَضِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الضَّحِيَّةَ بِالْجَمَّاءِ جَائِزَةٌ وَقَالَتْ جَمَاعَتُهُمْ وَجُمْهُورُهُمْ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحَّى بِالْخَصِيِّ وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْضُهُمْ إِذَا كَانَ أَسْمَنَ مِنْ غَيْرِهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ لِي مَالِكٌ الْعَرْجَاءُ إِذَا لَمْ تَلْحَقِ الْغَنَمَ فَلَا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ جَزِيِّ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى فِي الضَّحَايَا عَنْ عَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ قَالَ قَتَادَةَ فَقُلْتُ لِسَعِيدِ ابن الْمُسَيَّبِ مَا عَضْبُ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ قَالَ النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يُوجَدُ ذِكْرُ الْقَرْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ قَتَادَةَ لَا يَذْكُرُ فِيهِ الْقَرْنَ وَيَقْتَصِرُ فِيهِ عَلَى ذِكْرِ الْأُذُنِ وَحْدَهَا كَذَلِكَ رَوَى هِشَامٌ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ مُخَالَفَةِ

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text