كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

أبي سلمة بن عبد الرحمان عَنْ عُمَرَ وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ مُتَّصِلَةٍ أَنَّهُ أَعَادَ تِلْكَ الصَّلَاةَ رَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبراهيم النخعي عن همام بن الحرث أَنَّ عُمَرَ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي الْمَغْرِبِ فَأَعَادَ بِهِمُ الصَّلَاةَ وَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ شَهِدَهُ هِشَامٌ مِنْ عُمَرَ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ ضمضم بن جوس عن عبد الله ابن حَنْظَلَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَقْرَأْ فَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَرَوَى إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيَاضٍ أَنَّهُ عُمَرُ صَلَّى بِهِمْ فَلَمْ يَقْرَأْ فَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَقَالَ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَأَبَانٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ أَعَادَ تِلْكَ الصَّلَاةَ بِإِقَامَةٍ وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عُمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ وَأَعَادَ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صلاة أربع على حسبما ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِهِمْ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ مِنْ غَيْرِهَا وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَاجِبَةٌ وَمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا بِهَا فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَعَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا صَلَّى كَذَلِكَ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ الْقِرَاءَةُ فِيهِمَا وَاجِبَةٌ وَلَمْ يُعَيِّنْ أُمَّ الْقُرْآنِ

الصفحة 194