كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

مَجَّدَنِي عَبْدِي فَهَذِهِ ثَلَاثُ آيَاتٍ كُلُّهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ الْعَبْدُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَهَذِهِ أَرْبَعُ آيَاتٍ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ الْعَبْدُ) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَلَمَّا قَالَ فَهَؤُلَاءِ عَلِمْنَا أَنَّهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ وَتَقَدَّمَتْ أَرْبَعٌ تَتِمَّةُ سَبْعِ آيَاتٍ لَيْسَ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرحمان الرَّحِيمِ الثَّلَاثُ لَهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَالرَّابِعَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ وَالثَّلَاثُ لِعَبْدِهِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعُ آيَاتٍ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي ثُمَّ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَدَّهَا سَبْعَ آيَاتٍ لَيْسَ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرحمان الرَّحِيمِ فَهَذِهِ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ لَيْسَ يُعَدُّ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرحمان الرحيم ومن أسقط بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَدَّ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آيَةً وَهُوَ عَدَدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَكْثَرِ أَيِمَّةِ الْقُرَّاءِ وَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ مِنَ الْقُرَّاءِ فَإِنَّهُمْ عَدُّوا فيها بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ وَلَمْ يَعُدُّوا أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا الْعُلَمَاءُ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ هَهُنَا بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمُقْرِئِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ تَكُونُ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text