كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَكَمِ وَدَاوُدَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُقْرَأُ بِهَا فِي الْمَكْتُوبَةِ سِرًّا وَلَا جَهْرًا وَأَنَّهَا لَيْسَتْ آيَةً مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ يُجْهَرُ بِهَا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ لِأَنَّهَا آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ حُكْمُهَا كَسَائِرِ السُّورَةِ وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا وَابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا مَنْ قَرَأَ بِهَا سِرًّا فِي صَلَاةِ السِّرِّ وَجَهْرًا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ فَحُجَّتُهُ أَنَّهَا آيَةٌ مِنَ السُّورَةِ لَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهَا وَالْمُنَاظَرَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُخَالِفُهُ فِي هَذَا الْأَصْلِ وَأَمَّا مَنْ أَسَرَّ بِهَا وَجَهَرَ كَسَائِرِ السُّورَةِ فَإِنَّمَا مَالَ إِلَى الْأَثَرِ وَقَرَأَ بِهَا كَذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْمُوجِبِ لِلْعَمَلِ دُونَ الْعِلْمِ وَاحْتَجُّوا مِنَ الْأَثَرِ فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُسْمِعْنَا قِرَاءَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرحمان الرحيم وصلى بنا أبو بكر وعمر وفلم! نسمعها منهما

الصفحة 208

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text