كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وعثمان يقرؤون الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالُوا فَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ عَلَى مَا وَصَفْنَا قَالُوا وَحَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ لَا يَثْبُتُ أَيْضًا لِأَنَّهُ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالُوا وَالْعَلَاءُ بْنُ عبد الرحمان قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ قَالُوا وَأَمَّا قَوْلُ مَنِ احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْمُعَوِّذَاتِ وَفِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَيْضًا مَوْجُودٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَكَذَلِكَ الِاخْتِلَافُ فِي تَأْوِيلِ كَثِيرٍ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ غَيْرُ مَا نَزَعَ بِهِ الْمُخَالِفُ مِنْ ظَاهِرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عمر العلاء بن عبد الرحمان ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ لِأَحَدٍ حُجَّةٌ وَهُوَ حُجَّةٌ فِيمَا نَقَلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَحَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ يقضي بأن بسم الله الرحمان الرحيم ليست آية فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهُوَ نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ عِنْدَ التَّنَازُعِ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي هَذَا الْبَابِ وَسَلَكَ الْخَلَفُ سَبِيلَهُمْ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِيهِ وَحَدِيثُ الْعَلَاءِ هَذَا قَاطِعٌ لِتَعَلُّقِ الْمُتَنَازِعِينَ وَهُوَ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أصبغ قال حدثنا محمد ابن عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وحدثنا عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمان بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو خليفة

الصفحة 215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text