كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

وَبَاطِنَةً يَعْنِي أَتَمَّهَا عَلَيْكُمْ وَأَكْمَلَهَا وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَنْ تَأْتِيَ بِالْمَاءِ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ يَلْزَمُكَ غَسْلُهُ وَتَعُمَّهُ كُلَّهُ بِالْمَاءِ وَجَرِّ الْيَدِ وَمَا لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ بِالْمَاءِ مِنْهُ فَلَمْ تَغْسِلْهُ بل مسحته ومن سمح عُضْوًا يَلْزَمُهُ غَسْلُهُ فَلَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا صَلَاةَ حَتَّى يَغْسِلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِغَسْلِهِ على حسبما وَصَفْتُ لَكَ فَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَى الْمَكَارِهِ فَقِيلَ أَرَادَ الْبَرْدَ وَشِدَّتَهُ وَكُلَّ حَالٍ يُكْرِهُ الْمَرْءُ فِيهَا نَفْسَهُ فَدَفَعَ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ فِي تَكْسِيلِهِ إِيَّاهُ عَنِ الطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَالرِّبَاطُ هُنَا مُلَازَمَةُ الْمَسْجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الْعَيْنِ الرِّبَاطُ مُلَازَمَةُ الثُّغُورِ قَالَ وَالرِّبَاطُ مُوَاظَبَةُ الصَّلَاةِ أَيْضًا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معاوية قال حدثنا جعفر ابن مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَحُطُّ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الخطى إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي

الصفحة 223

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text