كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَيَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَكَمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَتَانَا وَإِيَّاكُمْ مَا تُوعَدُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أَرْوَاحَ الْمَوْتَى عَلَى أَفَنِيَةِ الْقُبُورِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَلَامِهِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ نَادَى أَهْلَ الْقَلِيبِ بِبَدْرٍ وَقَالَ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا قِيلَ إِنَّ هَذَا خُصُوصٌ وَقِيلَ إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مَقْبُورِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَمَا أَدْرِي مَا هَذَا وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ فِي الْمَيِّتِ حِينَ يُقْبَرُ أَنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ وَهَذِهِ أُمُورٌ لَا يُسْتَطَاعُ عَلَى تَكْيِيفِهَا وَإِنَّمَا فِيهَا الِاتِّبَاعُ وَالتَّسْلِيمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَنْبَغِي لِمَنْ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ أَنْ يُسَلِّمَ وَيَقُولَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَرَجَ وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهِ الِاعْتِبَارِ وَالْفِكْرَةِ فِي حَالِ الْأَمْوَاتِ

الصفحة 240

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text