كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

مالك عن عبد الرحمان بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ فَهَلَكَتْ وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تَعْتِقَ قال عبد الرحمان فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَيَنْفَعُهَا أَنْ أَعْتِقَ عَنْهَا فَقَالَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ طَائِفَةٌ تَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ نَعَمْ أَعْتِقْ عَنْهَا مِنْهُمُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَرِوَايَةُ يَحْيَى قَائِمَةُ الْمَعْنَى صَحِيحَةٌ هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يَلْقَ سَعْدَ بْنَ عبادة ولكن قصة سعد ابن عُبَادَةَ وَحَدِيثَهُ فِي ذَلِكَ قَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مُتَّصِلَةٍ وَمُنْقَطِعَةٍ صِحَاحٍ كُلِّهَا وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَةَ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفَةُ الْمَعَانِي فَمِنْهَا الصَّدَقَةُ عَنِ الْمَيِّتِ وَمِنْهَا الْعِتْقُ عَنِ الْمَيِّتِ وَمِنْهَا الصِّيَامُ عَنِ الْمَيِّتِ وَمِنْهَا قَضَاءُ النَّذْرِ مُجْمَلًا فَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَمِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَعِنْدَ مَالِكٍ أَيْضًا فِي هَذَا حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا فِي الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ وَأَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ فِي قِصَّةِ سَعِيدٍ هَذِهِ عَنْ سَعْدٍ وَغَيْرِهِ إِنَّمَا هِيَ فِي الصدقة

الصفحة 26

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text