كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

بِحَيْضَةٍ تَسْتَبْرِئُ بِهَا نَفْسَهَا مِنْ سَيِّدِهَا وَمَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الشَّكُّ فِي أَيِّهِمَا مَاتَ أَوَّلًا وَفِي الْمُدَّةِ هَلْ هِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ أَوْ أَكْثَرُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا لَا تَدْرِي هَلْ بَيْنَ مَوْتَيْهِمَا يَوْمٌ وَاحِدٌ أَوْ شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ أَوْ أَكْثَرُ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِأَهْلِ الرَّأْيِ نَظَرٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا مِنْ جِهَةِ التَّمْثِيلِ وَأَنَّهُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَحَدُ شيئين يجلهه بِعَيْنِهِ لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِمَا جَمِيعًا ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنْ طَلَّقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ قِيلَ لَهُ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ قَالَ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِنْ طَلَّقَهَا حُبْلَى فَإِذَا وَضَعَتْ فَلْتَنْكِحْ حِينَ تَضَعُ وَهِيَ فِي دَمِهَا لَمْ تَطْهُرْ قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عن عمرو ابن مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ أَخَذَ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قال أبي مَسْعُودٍ وَمَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَوْ لَاعَنْتُهُ إِنَّ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا الْآيَةَ قَالَ وَبَلَغَهُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ هِيَ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ فَقَالَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَابْنِ شِهَابٍ وَعَلَيْهِ النَّاسُ

الصفحة 35

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text