كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا كَانَ عُمُومُ الْآيَتَيْنِ مُعَارِضًا أَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَقَوْلَهَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ بَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُرَادِ اللَّهِ مِنْهُمَا عَلَى مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجل بقوله وأنزلنا إليكم الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ بِمَا أَفْتَى بِهِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ فَكُلُّ مَا خَالَفَ ذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لَهُ مِنْ جِهَةِ الْحُجَّةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
حَدِيثٌ ثَالِثٌ لَعَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ مُرْسَلٌ تَتَّصِلُ مَعَانِيهِ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى صِحَاحٍ كُلِّهَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٍ وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعْرَانَةَ سَأَلَهُ النَّاسُ حَتَّى دَنَتْ بِهِ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ حَتَّى نَزَعَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نِعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونَنِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ أَدُّوا الْخَائِطَ والمخيط

الصفحة 37

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text