كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بن عمير الخطاب الضرير بمصر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلَّافُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ وَهُوَ أَوْثَقُ مَنْ سَمِعْنَاهُ مِنْهُ عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي مَالٍ أَوْ عِرْضٍ فَلْيَأْتِهِ فَلْيَسْتَحِلُّهُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ لِصَاحِبِهِ وَإِلَّا أخذ من سيآت صَاحِبِهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَعَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِيهِ وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ وَحْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ مَا لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَإِنَّهُ أَرَادَ إِلَّا الْخُمُسُ فَإِنَّهُ إِلَيَّ أَعْمَلُ فِيهِ بِرَأْيِي وَأَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ بِاجْتِهَادِي لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَقْسُومَةٌ عَلَى الْمُوجِفِينَ مِمَّنْ حَضَرَ الْقِتَالَ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْمَشْرُوفِ وَالرَّفِيعِ وَالْوَضِيعِ وَالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ بِالسَّوَاءِ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ إِذَا كَانَ حُرًّا ذَكَرًا غَيْرَ مُسْتَأْجَرٍ وَلِلرَّاجِلِ مِنْهُمْ سَهْمٌ وَاحِدٌ وَلَيْسَ لِلرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَدْخَلٌ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ وِرَاثَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ سَهْمِ الْفَارِسِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ طَائِفَةً مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُونَ لِلْفَارسِ سَهْمَانِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِرَاكِبِهِ سَهْمًا ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِيهِ نَفْيُ الصَّفِيِّ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ أَخَذَ وَبَرَةً مِنَ الْبَعِيرِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مالي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلَا مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text